وكالة الحق الاخبارية

حتى لا يصبح الشق أكبر من الرقعة

مقالات

حتى لا يصبح الشق أكبر من الرقعة

Share

بغداد/ وكالة الحق الاخبارية

ما يحدث الآن في أوساط ممثلي الكورد في برلمان المركز ببغداد من تشرذم في المواقف التي لا يخدم مصلحة الكورد عموماً، والتي هي سبب بقائهم هناك، خصوصاً فيما حدث من إقالة للسيد هوشيار زيباري وزير المالية، يجعل الشق في الصف الكوردي أكبر من الرقعة، هذا المثل يقع صرفاً على الحالة الكوردية إذا ما تداركها عقلاؤها، وأقصد هنا رؤوساء الأحزاب الكوردية الذين دخلوا البرلمان في المركز بكتلة موحدة جرى فيها التوافق في كيفية التمثيل للمكون الكوردي هناك وعن أهداف بقائهم.

لم يتعلم المكون الكوردي من المكون السني الذي لا تغطي شقه ولا تصلحه أي رقعه في العالم بعد إقالة السيد خالد العبيدي في البرلمان عن وزارة الدفاع، والتي هي جهاز حساس في هذه الفترة من الوقت مع زخم هجمات داعش، وهي بالتأكيد ليست في صالح المكون العربي السني الذي كان بعضهم طرفاً في الإقالة، والذين هم أنفسهم أيادي خفية لتنفيذ أجندات المالكي، وهم أنفسهم لديهم زيارات لإيران ليحفظ بعضهن كرسيه ومنصبه.
ومثلها إقالة السيد زيباري التي هي ليست في صالح العراق المركزي والمكون الكوردي تحديداً، في وقت يحتاج المجتمع الكوردي لصوت واحد في البرلمان وفي كل مكان، كي يرى الاستفتاء النور في الأشهر أو الأسابيع المقبلة.

يا ترى لم يسأل الكورد أنفسهم لماذا هذين المكونين، ولماذا يستثنى المالكي من الملاحقة القانونية عن فساد مالي في حقبته، أليس من الأولى استرداد ما نهب عوضاً عن تلفيق تهم بحق شخصيات لم تثبت عليهم تهمة واحدة في الاستجواب البرلماني، أم أن هذه المسرحية هي أحد الأجندات لجعل المكون الواحد يدخل في حالة عداء بين بعضهم البعض، وإلهائهم بمسرحية مؤلفها المالكي الطامع بالانتقام من عدم التجديد له لولاية ثالثه للفساد، و حتى لا يتوحد الكورد وينجزوا أهداف وجودهم في البرلمان، ويتفرغ الآخر لنهب ما تبقى من العراق وأقصد هنا دولة “اللاقانون” الذي لا بد لرئيسها أن يكون أول من يستجوب ليس تحت قبة البرلمان ولكن في نفس المحكمة التي حكم فيها على رجالات البعث، فكل ما فعله المالكي هو نسخة حديثة عما فعله البعث في السابق وأكثر.

ما أريد إيصاله للكورد هو أن الشق الآن قد يكون في بدايته ويمكن رقعه بمصارحة حقيقة مع حكومة كوردستان وليس مصارعتها، لأن الكورد الذين تمثلونهم لا ينتظرون منكم أن تضعفوا حقوقهم في المركز بعد سيل التضحيات على مدى العقود، وإنما إنجاز حقوقهم برؤية وطنهم وليس رؤية أحزاب تنتصر لجيبها ومصالحها .