وكالة الحق الاخبارية

دراجيلنا صخرة الدفاع عن مرمى العراق .

اخبار سلايدمقالات

دراجيلنا صخرة الدفاع عن مرمى العراق   .

Share

جبار المشهداني.

لم يحالفني الحظ ان احظى يوما بلقاء لاعب كرة شهير مثل الكابتن عدنان درجال واكتفيت ان اراه حضوراً في ملعب ومباراة، ولم تجمعني به المجالس والحوادث على كثرتها في عالمه وعالمي ، بل ولا حتى مصادفة في شارع او سوق او مطعم او دكان فلافل ( فالح ابو العمبة تحديداً) .
ولكنه استوقف خيالاتي وافكاري كثيرا في مشهد استيزاره وتسلمه حقيبة الرياضة والشباب ، وتداعت عندي افكار واسئلة وانثيالات وجعلتني اهرع الى كتابة هذه السطور وانا اتوهم انني اعرفه اكثر من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه وفصيلته التي تؤويه .
ولا اعني بذلك المعرفة به شخصا وسيرة وسجلا مهنيا حافلا بل حالة وتوجها اتمنى ان تصبح ذات يوم نهجا مؤسسا متكررا يمكن ان يعطي للوطن جرعة امل واشارة نور واسوة نجاح تنتشله من مرارة واقعه وثقالة امراضه بعد تداول حافل للسلطة الفاسدة فيه على يد اسوأ انظمة حكم ( وهذه رؤية لايختلف عليها اثنان ولايتناطح فيه كبشان كما يقال).

ترى كم من الزمن اختصر الحاكم التنفيذي حين اختار لوزارة الرياضة والشباب وزيراً من انفسهم .

( كابتن) تعرفه الملاعب واللاعبون وميادين البطولات الرياضية وجماهيرها الغفيرة ويحبهم ويحبونه .

وكم من الخبرات والعلاقات الإنسانية والمهنية ( التراكمية ) في عقله وتاريخه ستكون زاد طريقه وملهمة قراراته لتحقيق طموحات واحلام هذا القطاع المهم وتقليص هامش الخطأ لديه ؟.
عدنان درجال في ذاكرتنا مدافع عراقي باسل غاضب طالما هدّ في لحظة غيرة عراقية ليقطع هجوما على عرينه او ليسجل هدفا في مرمى خصومه ليفرح قلب شعب كامل وليعمر ذاكرة الزهو فيه وهو يستعيد صوت المعلق صارخاً .
عدنااااااااااااااااااااااااااااااان.

ترى من عطّل هذا الدرجال العراقي النبيل طوال ال 17 سنة التي مضت عن ان يكون كابتن وزارته كما كان كابتن ملاعبه ، ومن أزاح كل (الدراجيل) العراقية امثاله وعرقلها ومنعها من خدمة وطنها ؟.
هل نتهم المدربين( الاجنبيين ) اللذين يتبادلان قيادة الوطن من كواليسهما العميقة انهما تعمدا أبعاد كل اللاعبين أصحاب الخبرة والغيرة والبسالة واجلساهم على دكة الاحتياط بلا نفع ولادفع ولا دور ؟
بل منعاهم حتى من دخول الملعب والنزول الى ساحته ، لانهم كانوا يخافون من عدم التزامهم( بالخطة الفنية ) والتعليمات الصارمة.
اعتقد موقناً أن الخوف ( المحلي القادم من خارج أسوار ملعب الشعب ) من عدم قدرته على احكام القبضة على هؤلاء الدراجيل هو السبب الاول والاهم في أبعادهم القسري الذي طال مع الاسف ؟.
ترى كم درجالا خسرنا في التجارة والتربية والتعليم والخارجية والثقافة والإتصالات وفي السفارات والإعلام والمخابرات وفي باقي المؤسسات؟.
لقد تسنم درجال حقيبة الرياضة والشباب وهو يضع في مخيلته الادارية للقادم من ايام وزارته ان يبني ويعمر ويصلح ويصحح ويكنس وينظف تراكمات سنين طويلة من الاهمال والفساد والتجبر والمصادرة والتسلط التي تثقل ذاكرة الجميع بخيالات تاريخ قريب شديد المرارة . لن يكون في زمن درجال مخاوف تراود اخوته وزملاءه وابنائه الرياضيين من دورات تأديب في الرضوانية وحلاقة الشعر والاهانات والضرب والايذاء كما كان يحدث ذات رعب مضى، كما لن يكون هنالك هواجس من عمليات فساد وسرقة ولصوصية وعقود وعمولات ومشاريع وملاعب ومنشإت وهمية كما حدث ويحدث منذ 17 سنة في زمن الديمقراطية ودولة سيادة القانون كما يدعون .
درجال عراقي خدم العراق وشعبه قبل ٢٠٠٣ ، وقد اتيح له أخيرا أن يتوج كل خبراته وعلاقاته ونجوميته في خدمة قطاعه ومهنته التي أحبها منذ شبابه.
اطلقوا سراح دراجيل العراق ( رجالا ونساءا) وامنحوهم فرصة خدمة العراق وكفاكم خوفا من وطنية وهمة وعزم واخلاص دراجيل العراق البواسل ، لانكم بسواهم لن تفلحوا ان تبنوا حجرا واحدا في هذا البلد او تقودوا مركبه المتعب خطوة واحدةً الى الامام.
لقد اكتسب الدراجيل خبرتهم في (ملاعب) العراق ودرسوا في مدارسه واكملوا تعليمهم على حسابه فلمصلحة من يتم اقصاءهم واقصاءه ؟.
مبارك للعراق عودة درجاله ودعوة للتفكير بهدوء في إعادة جميع الدراجيل امثاله إلى ملعب الشعب لانه انتظرهم طويلاً وآن لهم ان يعمروه.